الإسلام الوسط - موقع فضيلة الشيخ عدنان العرعور

نبذه عن المشروع

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

نبذة عن مشروعنا ديوان السنة

 

* الهدفُ الرئيسي لهذا المشروعِ:

 

جمعُ كلِّ الأحاديثِ التي تُنسبُ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم في مُؤلَّفٍ واحدٍ، مع تخريجِها وتحقيقِها على قواعدِ المحدثينَ، وترتيبِها على الأبوابِ والموضوعاتِ.
وقد تم تحقيق هذا الهدف، بجمع الأحاديثِ من كتبِ السُّنة كلِّها، والتي قاربت ألفي كتابٍ، ثم رُتبتْ الأحاديثُ ذاتُ الموضوعِ الواحدِ، تحتَ بابٍ واحدٍ، مع الاحتفاظِ بالزياداتِ والرواياتِ المتعددةِ التي تتعلقُ بالبابِ، وربما التي لا تتعلقُ بالبابِ، إنْ دعتْ لذلك الحاجةُ.
- تمَّ تقسيمُ الديوان إلى عدةِ موسوعاتٍ فرعيةٍ حسْبَ الموضوعاتِ الكبرى، مثلُ موسوعةِ الطهارةِ، وموسوعةِ الصلاةِ، وموسوعةِ الزكاةِ، وموسوعةِ الصيامِ، وموسوعةِ الحجِّ، وموسوعةِ الإيمانِ، وموسوعةِ الجنةِ والنارِ، وهكذا .. حتى بلغت سبعين موسوعة.
- تمَّ تقسيمُ كلِّ موسوعةٍ من هذه الموسوعاتِ إلى كتبٍ، فمثلًا موسوعةُ الطهارةِ قُسّمت إلى كتابِ المياهِ، وكتابِ النجاساتِ، وكتابِ قضاءِ الحاجةِ..وهكذا...
- تمَّ تقسيمُ الكتبِ إلى أبوابٍ، فكتابُ الوضوءِ مثلًا قُسّم إلى: أبوابِ فضائلِ الوُضوءِ، وأبوابِ صفةِ الوُضوءِ، وأبوابِ ما يُستحبُّ له الوُضوءُ، وهكذا...
- ثم تُذكرُ الأبوابُ تفصيلًا بابًا بابًا، وتحتَ كلِّ بابٍ أحاديثَه الخاصةَ بِهِ.

 

منهج العمل في مشروع ديوان السنة


أولًا: مرحلة الجمع والتبويب:

 

تم استقراءُ الكُتبِ التي تَحْوي الأبوابَ والأحاديثَ، ثم استخراجُ تلكَ الأبوابِ والأحاديثِ، ثم تفريغُها في موسوعتِنَا.
وأما الكتبُ غيرُ المرتبةِ على الأبوابِ؛ ككتبِ المسانيدِ والمعاجمِ والتواريخ ِوالأجزاءِ وغيرِها، فقدْ قُمْنا بإعادةِ ترتيبِ هذه الكتبِ على الأبوابِ، ثم تفريغُها في موسوعتِنَا.
وبَلَغ مجموعُ تلكَ الكتبِ التي قمنا بإعادةِ ترتيبِها أكثرَ من سبعِمائةِ كتابٍ، على رأسِها كتبٌ جوامعُ؛ كالطبقاتِ الكبرى لابنِ سعدٍ، وتفسيرِ الطبريِّ، وتاريخِ دمشقَ لابنِ عساكرَ، وغيرِها.

 

ثانيا: طريقة ترتيب الأحاديث داخل الباب:


تم ترتيبُ الأحاديثِ داخلَ البابِ الأصحُّ فما دونه حتى يَنتهيَ بالموضوعِ وبما لا أصلَ له، وإنما ذكرنا الموضوعَ وما لا أصلَ له؛ لأنه قد نُسِبَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهذا من شرط الموسوعة أن نذكر كل ما نسب للنبي صلى الله عليه وسلم، لاسيما أن كثيرا منها منتشرٌ في بعضِ كتبِ الفقهاءِ، وعلى ألسنة الناس، فيكون ذكرنا له تنبيهاً للعلماء، وتحذيراً للعامة من نقله.
 

ثالثًا:طريقة ترتيب العمل داخل الحديث الواحد:


تم تقسيمُ العملِ في كلِّ حديثٍ، على هذا النحوِ: المتنُ، ثم الحكمُ، ثم اللغةُ، ثم الفوائدُ، ثم التخريجُ،ثم السندُ، ثم التحقيقُ، ثم التنبيهاتُ.
أولًا: المتن، وقد راعينا فيه الآتي:
1 – ذِكْرُ متنِ الحديثِ كاملًا من أصحِّ المراجعِ إنْ وجدتْ، وإلا فمِنْ أعْلاها سَنَدًا، مع مُراعاةِ بدءِ المتنِ بذكرِ أعلى رجلٍ في الإسنادِ صحابيًّا كان أو تابعيًّا.

2- إذا كانَ عندَ بعضِ المخرجينَ الآخرينَ زيادةٌ أو روايةٌ ليست في السياقِ الذي تم اختيارُه، فنقومُ بدمجِها في هذا السياقِ بشروطٍ دقيقةٍ، مع تمييزِ الزياداتِ بين معقوفينِ، والرواياتِ بين قوسينِ.
ثانيًا: ذكر ملخص الحكم مع ذِكْرِ كلِّ الأئمةِ الذين تكلموا في الحكمِ صحةً أو ضعفًا، مع ترتيبِهم حسْبَ أقدميةِ الوَفاةِ، إلا أنْ يكونَ في الصحيحين أو أحدِهما، فنكتفي بذِكْرِ حُكْمِ الشيخينِ ــــــ غالبًا ــــــ والحكم على الحديث بناء على
القواعد التالية:
الأولى:

أن يكونَ الحكمُ متفقًا عليه بينَ أهلِ العلمِ، صحةً أو ضعفًا؛ فيتم حينَئذٍ ذكر  الحكمِ النهائي للحديثِ باختصارٍ.
الثانية:

أن يكون الحكم متفقا عليه بين الشيخين: نذكر صحته بالاتفاق بينهما، فإنْ خولفا في ذلكَ، نضعُ تنبيهًا عقبَ السندِ، نذكرُ فيه انتقاداتِ أهلِ العلمِ، سواء كانتْ للحديث بعامة أو للفظة فيه، أو لسنده دون متنه، مع بيانِها من واقعِ الروايةِ، ومناقشتِها مناقشةً علميةً متجردةً، على ما تقتضيه قواعدُ المحدثينَ، وربما أشرنا لذلك في الحُكْمِ، إن اقتضتْ الحاجةُ ذلك(1).
الثالثة:

أن يكونَ الحديث مختلفًا فيه، فنعتمد على رأي فحول العلماء، ونعرج في كثير من الحالات على المخالفين ونجيب عن إشكالاتهم.
الرابعة:

اختلاف الفحول فيه، فنلجأ إلى الترجيحِ من خلالِ النظرِ في أدلة ِكلِّ فريقٍ، حسب قواعد هذا العلمِ الشريفِ.
وفي هذه الحالةِ، لا نصدِّرُ الحُكْمَ بما رجحناه، وإنما نقولُ: "مختلفٌ فيه، فصَححه فلان وفلان... وضَعَّفَه فلان وفلان... والراجحُ ــــــ عندنا ــــــ : كذا"(2).

الخامسة:

أن يختلف فيه العلماء، والمحققون ولا يترجح لدينا الصواب فيه فنذكر حكمهم بأسمائهم دون ترجيح.
ثالثًا: اللغة:
نذكر في هذا الركن شرحًا لغريب الحديث - إن وجدت.
رابعًا: الفوائد:
نذكر في هذا الركن الفوائد الفقهية، وأهم ما استنبطه أهلُ العلمِ من الحديثِ، لاسيما ما يتعلقُ بالبابِ المذكورِ تحته، وهو ليس أساسيًا في العملِ، فربما خلتْ أحاديثُ كثيرةٌ من ذِكْرِ ذلك.
خامسًا: التخريج:
يتم تخريج الحديثِ من كافة مصادرة المرمزة - قَدْرَ استطاعتِنَا - مع ذِكر الرقمِ أو الجزءِ والصفحةِ - إنْ لمْ يكنْ الكتابُ مرقمًا -.
سادسًا: السند:
نذكر في هذا الركنُ أعلى أسانيد الحديث، وطرقها التي توصلنا بها إلى الحكم عليه وذلك في حالاتٍ ثلاثٍ:
1.    إذا كان الحديثُ في الصحيحينِ أو أحدِهما.
2.     إذا كان للحديثِ أو السياقةِ مرجعٌ واحدٌ.
3.    إذا كان للحديثِ أو السياقةِ عدةُ مراجعَ لكنها تتفقُ على روايةِ الحديثِ من طريقٍ واحدٍ، وإلا ذكرنا السند في باب التحقيق الذي يليه.

سابعًا: التحقيق:
يتم في هذا الركن دراسة الحديث حسب قواعد علم المصطلح..للتوصل للحكم عليه، وقد يختلف عرضُ المادةِ العلميةِ من حديثٍ لآخر، تبعًا لاختلافِ أحوالِ الأحاديثِ المتعددةِ، لكن التزمنا منهجًا عامًّا في جُلِّ العملِ، وهو:
1- الحكمُ على الإسنادِ إجمالًا صحةً أو ضعفًا، ثم نبينُ الأسبابَ على النحوِ التالي:
  أ- ثقةُ الرجالِ أو جرحُهم.   ب- تحققُ الاتصالِ من عدمِه.   ج- وجودُ العلةِ من عدمِها.
2- ذِكْرُ كلِّ أقوالِ أهلِ العلمِ على الحديثِ، سواء مَنْ رجحنا قولَهم أو مَنْ خالفْنَاهم، مع ذِكْرِ الراجحِ عندنا - غالبًا - وأسبابِ الترجيحِ ومناقشةِ المخالفينَ.
ثامنًا: التنبيهات:
نذكرُ فيها كلَّ معلومةٍ مهمةٍ لا تؤثرُ على سيرِ التحقيقِ، كتصحيفٍ في بعضِ المصادرِ، أو وَهَمٍ وَقعَ لبعضِ العلماءِ في التخريجِ، أو غيرِ ذلكَ.

 

مَيْزَاتُ هذا المشروعِ

 

من خلالِ ما سبقَ يمكنُ إيجازُ مَيْزَاتِ هذا المشروعِ – جعله الله تعالى مباركاً - في النقاطِ التاليةِ:
1.    جمعُ الأحاديثِ وليس الكتبُ (بخلافِ العديدِ منَ الموسوعاتِ التي ظهرتْ).
2.     جمعُ كُلِّ الأحاديثِ منْ جميعِ كتبِ السُّنة (المتاحةِ بينَ أيدينا، قَدْرَ المستطاعِ)؛ ككُتبِ (الصحاحِ، والسُّنَنِ، والمسانيدِ، والمعاجمِ، والفوائدِ، والأجزاءِ، والتفاسيرِ، والتواريخِ، والتراجمِ، والسؤالاتِ)، وغيرِ ذلكَ من المصادرِ التي احتوت على أحاديثَ مسندةٍ، سواءٌ المطبوعةُ، أو ما استطعنا الوقوفَ عليه من الأجزاءِ المخطوطةِ التي لم تطبعْ حتى الآن.                                                                
3.     تبويبُ جميعِ الأحاديثِ وترتيبُها حسْبَ الموضوعاتِ الفقهيةِ، من خلالِ استقراءٍ شاملٍ لتبويباتِ أهلِ العلمِ قديمًا وحديثًا.
4.     جمعُ الحديثِ الواحدِ برواياتِه وزياداتِه وطُرُقِه في مكانٍ واحدٍ.
5.    مقارنةُ المتونِ والأسانيدِ، ودراستُها دراسةً حديثيةً مقارِنَةً، وكانَ لهذا أثرٌ كبيرٌ في الوقوفِ على عللِ الأحاديث، وبيانِ الرواياتِ الشاذةِ والمنكرةِ من المحفوظةِ المعروفةِ.
6.    تمييزُ مصادرِ كلِّ روايةٍ أو زيادةٍ وطرقِها عن غيرِها، مع دراستِها دراسةً مقارِنَةً مع بقيةِ رواياتِ الحديثِ وطُرُقِهِ.
7.    الكلامُ على الأسانيدِ والمتونِ، وإعطاءُ كلِّ لفظةٍ الحكمَ اللائقَ بها صحةً أو ضعفًا، ولذا تجدُ في الحديثِ الواحدِ أكثرَ من عشرينَ روايةٍ وزيادةٍ قدْ قمنا بدراستِها دراسةً علميةً موسعةً على قواعدِ المحدثينَ مع مقارنتِها ببقيةِ طرقِ الحديثِ ورواياتِه، وإعطاءِ كلِّ روايةٍ أو زيادةٍ الحكمَ اللائقَ بها، مع ذكرِ أقوالِ العلماءِ على كل روايةٍ.
8.    التفريقُ بين الحكمِ على المتنِ والحكمِ على الأسانيدِ، من خلالِ النظرِ في المتابعاتِ والشواهدِ.

9.    استيعابُ شواهدَ كلِّ حديثٍ، واعتبارُ ما يَصلحُ مِنْها مما لا يَصلحُ.
10.    جمعُ أحكامِ العلماءِ جميعًا (المتقدمينَ والمتأخرينَ والمعاصرينَ ختامًا بالعلامةِ الألبانيِّ رحمه الله تعالى) على كلِّ حديثٍ، بل وعلى كلِّ روايةٍ وزيادةٍ.
11.    هذا المشروعُ يُعدُّ مادةً خِصبةً للمشاريعِ العلميةِ الإسلاميةِ المختلفةِ؛ لأنه يَحتوي على الأصلِ الأصيلِ الذي يُبنى عليه أيُّ مشروعٍ علميٍّ؛ وهو الحديثُ النبويُّ الشريفُ.
12.    التأكدُ من صحةِ النصوصِ (سواء في السندِ أو المتنِ) في الكتبِ المطبوعةِ ــــــ عندَ الشكِّ ــــــ من خلالِ الرجوعِ إلى النسخِ الخطيةِ المتوفرة لدينا.
13.    عدمُ إهمالِ الفوائدِ العلميةِ المتعلقةِ بفقهِ الحديثِ، مع بيانِ غريبِ الحديثِ.
14.    التنبيهُ على الكثيرِ من الأخطاءِ والتحريفاتِ والتصحيفاتِ الواقعةِ في كتبِ السنةِ، سواءٌ في المتنِ أو السندِ.
15.    عدمُ الاستطرادِ والتوسعِ في عرضِ الطرقِ ومصادرِ الحديثِ، إذا لم يُبْنَ عليه كبيرُ فائدةٍ؛ وذلك بذكرِ مصادرِ الحديثِ بطريقةِ الرموزِ في خانةِ التخريجِ، والاكتفاءِ بذكرِ أهمِّ الطرقِ عندَ التحقيقِ، إن كان بعضُها يُغني عن بعضٍ، كما في الأحاديثِ الصحيحةِ؛ حيثُ الاستطرادُ في ذكرِ الطرقِ الضعيفةِ مع وجودِ الصحيحةِ، لا طائلَ من ورائِهِ.
16.    مع إنجازِ هذا المشروعِ - إن شاء الله تعالى -، سيصبحُ لدى الأمةِ كتابٌ واحدٌ في السُّنة (أي: مرجع واحد بدلًا من ألفي كتابٍ تقريبًا).
17.    شمولُ الفائدةِ للأمةِ على مختلفِ طبقاتِها الثقافيةِ ومستوياتِها العلميةِ، من علماءَ إلى خطباءَ إلى مدرسينَ إلى طلابٍ في المساجدِ والمدارسِ بل ولمن كان في البيوتِ.
18.     توفيرُ الأوقاتِ والطاقاتِ على هؤلاء الباحثينَ من العلماءِ والخطباءِ والمدرسينَ والدارسينَ.
19.    علماً أنه سيلحق بكل مجلد:
أ‌-    فهرس رموز الكتب
ب‌-    فهرس الأبواب والموضوعات
ت‌-    فهارس أخرى

20.     مع إنجازِ هذا المشروعِ ــــــ إن شاء الله تعالى ــــــ سيكونُ بإمكانِنَا الآتي:
1.    حَصْرُ جميعِ الأحاديثِ الصحيحة الثابتةِ عن رسولِ الله تعالى صلى الله تعالى عليه وسلم في كافةِ الأبوابِ.
2.    حَصْرُ جميعِ الأحاديثِ القدسيةِ.
3.    حَصْرُ جميعِ الأحاديثِ الضعيفةِ والمعلولةِ.
4.    حَصْرُ جميع ِالزياداتِ الشاذةِ والمنكرةِ على المتون ِالصحيحةِ.
5.    حَصْرُ جميعِ الألفاظِ المدرجةِ في المتونِ.
6.    وغيرُ ذلك كثيرٌ في كافةِ علومِ الحديثِ المتعلقةِ بالمتنِ والإسنادِ على حدٍ سواء.
ثم إن هذا المشروعَ سيَخرجُ ــــــ إن شاء الله تعالى ــــــ كتابًا مطبوعًا، وبَرْنَامَجًا حَاسُوبيًا.
ولا شكَّ أنَّ أيَّ طالبِ علمٍ يدركُ أهميةَ هذا المشروعَ، وأنَّهُ مشروعُ الأمةِ عبرَ أجيالِها القادمةِ، ومرجعٍ لها بعد َكتابِ ربِّها تَبَارَكَ وتعالى.
نسأل الله تعالى عز وجل السّداد والنّفع والقبول، من كل من بذل جهداً أو مالاً أو علماً أو إدارة، وأن يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شفيعاً له وجاراً يوم القيامة.
والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) يعرض عند ذلك على سبيل المثال: حديث عائشة: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ ...)).

([2]) يعرض عند ذلك على سبيل المثال: حديث ابن عمر: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ)).